خليل الصفدي

206

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

« [ 128 ] » أبو الحسن الطوسي علي بن عبد اللّه « 1 » أبو الحسن الطوسي ، حدّث بسرّمن‌رأى عن محمد بن زياد الأعرابي ، وروى عنه أبو نصر محمد بن موسى الطوسي وقاسم بن محمد الأنباري وابنه أبو عمر وأحمد بن علي . وكان أبو الحسن أحد أعيان علماء الكوفة ، وكان عدوا لابن السّكّيت لأنهما أخذا عن نصران / الخراساني « 2 » ، واختلفا في كتبه بعد موته . وكان أبو الحسن قد لقي مشايخ الكوفيين والبصريين رواية لأخبار القبائل وأشعار الفحول . وكان شاعرا ولا مصنّف له ، ومن شعره : [ من الخفيف ] هجم البرد [ والشتاء ] « 3 » ولا أملك * إلّا رواية العربيّة وقميصا لو هبّت الريح لم يبق * على عاتقيّ منه بقيّه وتقل الغناء « 4 » عني فنون العلم * إن أعصفت شمال عريّه ولما مات الطوسي قال أحمد بن أبي طاهر يرثيه « 5 » : [ من البسيط ] من عاش لم يخل من همّ ومن حزن * بين المصائب من دنياه والمحن والموت قصر امرئ مدّ البقاء له « 6 » * فكيف يسكن من عيش إلى سكن

--> ( 1 ) في إنباه الرواة : علي بن عبد اللّه بن سنان التيمي الطوسي اللغوي . ( 2 ) ترجم له القفطي في إنباه الرواة : 3 / 343 وقال : أستاذ ابن السكيت ، وكانت كتب نصران لابن السكيت حفظا والطوسي سماعا . ( 3 ) سقطت من رواية ياقوت ، راجع الأبيات في معجم ياقوت 13 / 269 . ( 4 ) ياقوت : هل يفلّ الفناء . ( 5 ) راجع الأبيات في معجم ياقوت 13 / 270 . ( 6 ) ياقوت : قصد . - ترجمته في طبقات النحويين للزبيدي 225 ، ونور القبس لليغموري 269 ، والفهرست لابن النديم 106 ، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي 87 ، ونزهة الألباء لابن الأنباري 181 رقم 59 ، ومعجم الأدباء لياقوت 13 / 268 - 271 ، وإنباه الرواة للقفطي 2 / 285 رقم 465 ، وبغية الوعاة للسيوطي 2 / 172 رقم 1719 .